علي بن يوسف القفطي
132
إنباه الرواة على أنباه النحاة
[ كانوا ( 1 ) ] ينزلون بظاهر الكوفة ؛ بنى أسعد وبنى عقيل فاستكثر . وجالس الكسائيّ وأخذ عنه النوادر والنحو » . « وأخبرني المنذريّ ( 2 ) عن المفضّل بن سلمة عن أبيه أنه قال : جرى ذكر ابن الأعرابي عند الفرّاء فعرفه وقال : هنيّ ( 3 ) كان يزاحمنا عند المفضّل ، وكان الغالب عليه الشعر ومعانيه والنوادر والغريب . وكان محمد بن البغداذيّ جمع عليه كتاب النوادر ورواه عنه ؛ وهو كتاب حسن . وروى عنه أبو يوسف يعقوب ابن السكيت ، وأبو عمرو شمر بن حمدويه ، وأبو سعيد الضرير ، وأبو العباس أحمد ابن يحيى الشيباني الملقب بثعلب » . « وأخبرني أبو الفضل المنذريّ أن أبا الهيثم الرازي حثّه على النهوض إلى أبى العباس . قال : فرحلت إلى العراق ، ودخلت مدينة السلام يوم الجمعة ومالي همة غيره ، فأتيته وعرفته خبري وقصدى إياه ، فاتخذ لي مجلسا في النوادر التي سمعها من ابن الأعرابي ؛ حتى سمعت الكتاب كله منه » . « وقال : وسألته عن حروف كانت أشكلت على أبى الهيثم فأجابني عنها . وكان شمر بن حمدويه جالس ابن الأعرابي دهرا ، وسمع منه دواوين الشعر وتفسير غريبها . وكان أبو إسحاق الحربيّ سمع من ابن الأعرابي وسمع المنذريّ منه شيئا كثيرا ( 4 ) » . وقال : « أبو عبد اللَّه بن الأعرابيّ مولى بنى مجالد موالى أمير المؤمنين ، وكان زياد عبدا سنديا مملوكا لسليمان بن مجالد وابن أخيه إبراهيم بن صالح ، وإن منزله
--> ( 1 ) تكملة من تهذيب اللغة . ( 2 ) هو محمد بن أبي جعفر ، تقدّمت ترجمته للمؤلف في هذا الجزء ص 70 . ( 3 ) في الأصلين : « هنا » ، وما أثبته من التهذيب . ( 4 ) بقية الخبر كما في التهذيب : « فما وقع في كتابه لابن الأعرابي فهو من هذه الجهات » .